جلال الدين الرومي

144

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فتشاوروا من أجل تعطيل الأمور ، وذلك حتى يقع المعلم في الاضطرار . 1525 - « أخذوا يتساءلون » : كيف لا يصاب بمرض علي الإطلاق حتى يبتعد عشرة أيام ؟ - وحتى نستريح من الحبس والضيق والعمل ، إنه مثل حجر الصوان ثابت في مكانه . - فدبر أكثرهم حيلة تدبيرا وهو أن يقول : يا أستاذ مالك شاحب الوجه ؟ - خيرا ، إن لونك ليس علي ما يرام ، أهو من أثر الهواء أو من حمي ؟ - وهو بهذا الشكل يقع بالتدريج في الوهم ، وأنت أيها الأخ ساعدني علي هذا النحو . 1530 - عندما تدخل من باب المكتب قل : خيرا يا أستاذ ، ماذا جري لك ؟ - فيزداد وهمه قليلا قليلا ، فمن الوهم يصير العاقل مجنونا ! ! - والثالث والرابع والخامس علي نفس النمط ، يبدون بعدنا الأسي والتفجع ! - فإذا تواتر الخبر عند أطفال « المكتب » الثلاثين ، واتفقوا عليه يصير ثابتا . - فقال له كل واحد منهم : بوركت أيها الذكي ، وليكن حظك مستندا علي العناية الإلهية . 1535 - واتفقوا وأخذوا بينهم موثقا ألا يغير أحدهم أو يبدل في الكلام . - ثم جعلهم جميعا يقسمون علي ألا يشي واش بما اتفقوا عليه . - إن رأي هذا الطفل قد تغلب علي آراء الجميع ، كان عقله يسير إلي الأمام من القطيع . - وهذا هو التفاوت في عقول البشر والذي يكون بين الحسان في الصور . - ومن هذا القبيل ما قاله « أحمد » في بيانه : « إن حسن الرجال يكون مخبوءا تحت اللسان » .